من الماضي
كتبهاالناسك ، في 18 يونيو 2009 الساعة: 16:00 م
كنت في زيارة لاحدي مدن بلادي ..في الشمال تماما هناك..لحضور حفل زفاف احد الاصدقاء..وأهل تلكم البلدة لهم صفات محبوبة اقلها ظرفهم وطرفتهم المعهودة فكانت رحلة ممتعة لاتنسي رغم تباعد السنين..لم أنسي كل التفاصيل ..حتي تلك الاشياء التي تدغدغ مخيلتي بلحن جميل بديع للذكري ..لم ننتبه لانقضاء تلك المناسبة والا ونحن نحمل امتعتنا ..أمتدت لثلاثة أيام ممتعة بكل معني الكلمة كان حفلا تراثيا بديعل تشابكت القلوب قبل الايادي
وكانت هناك..من كل تلك الوجوه الحلوة ..صامتة بكل الحيرة فيها ..عيناها تحمل ألم لذكري ربما تكون حزينة ..طرحة علي الكتف ..وليل منسدل طويل تكاثف وتدلي في غموض وحنين..تحمل دمعة تكاد تجري علي المآقي ..رسمت علي قسماتها طابعا حزينا باكيا يجلوه ابتسام يتقطع الي قطع من أغنيات ..دارت بي الدنيا طار الفكر وحار ..وأنا اري كل هذا الرسم الممعن في الحيرة والدهشة والسؤال ..احساس يخلب اللب احساس يدق في الحنايا بود عجيب ..ابصرتها بكل هذا النبل والطهر والبراءة ..ورنت في نظرتها وألتقت النظرات ..كنت قد نظمت كل درر القصيد كتبت متون الشعر كله نثرته نظمته لم اري مثل هذا البهر وكل هذا الخفر والحياء البرئ..سجدت في دواخلي وتلوت ايات الغفران ..بكيت مثل قلبي ..يالهف نفسي والجمال المدهش ..ياللحروف والعبارة الضيقة الاحساس ليتها تبرع يوما وتكتب عن اللحظ الرفيف والقلب الوجيب..وتحمل دقة الاحساس.. سبحت في ملكوت خال من كل البشر نظرت اليها طويلا بريئا باحساس الغيب الدفين وانسج في الخيال كلمات الدرويش في لحظات التجلي ..كأني انظر اليها من الف عام مضت ودونت السكوت بالمعجزات..وهمس صاحبي انها تهم بالمغادرة..
كان الوقت عصرا وقد تراجعت الشمس حياء.. في ظهور شمسي تراجعت كثيرا ربما لتسدل نسجا من ستارة تخفيها عن العيون ..مشيت خلف الخطي ..قلت لها في دواخلي قفي بربك وأرحمي من ازري به الجنون ..ترحمي وتجملي ببعض الحديث..وقرب الباب ارادت الدخول ..قلت يالميعة قد اضرني الظمأ وبدهشة الهروب من الغريب ؟؟ ماذا تريد ؟؟قلت وهل وبل ظمآن والنيل يجري بقرب دياركم ..مكثت دقائق وعادت بكوب ماء تناولت الماء في ارتعاش القلب والانامل اخفت بطرحتها بسمة خفيفة تعرفت عليها ..لبني ولميعة والبدر المنير ..غصت في كل نقطة دم داخل العروق وتسربت في مسار الروح مع احلامي وتهت بعيدا بعيدا ..قالت أنت غريب في ديارنا ؟ قلت لست غريبا الدار قلبي وموطني اخفت ابتسام حلو جميل المقطع كالبلور ..عيون ناعسة فاترة ..تكتب عنها قصيدة من ألف بيت وبيت ..قالت من اين ؟؟خفق كل الوجد في داخلي وحلقت كعصفور يتيم يبحث عن عشه وسط الغيوم ..قلت البلد الطيب هي دياري يكبر عندي الوطن تختفي خطوط القبيلة الصغيرة ….قالت انت لم تشرب ..؟ قلت بلي وقد رويت ..سألتها هل من موعد لقاء ؟ رفعت يدها لاري خاتم قد توسط الذهب كله ..شكرتها ..سرت كل خطواتي مشيت الف ميل كتبت علي جبين الزمن أن الحياة لحظة وأن الذكري والدموع هي الانسان ..يالهف نفسي وتلك الربوع ماذا فعلت بك الايام ..ولقد ذكرتك يالميعة والدجي سحب وأمطار ..
حكاية من الزمن الجميل للذكري عندما داهمني ذلك الطيف المحبوب رغم تباعد السنين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص وذكريات | دوّن الإدراج

























يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 8:37 م
الناسك
لا ادرى هل حقاً ان من نلتقيهم مصادفة هم اجمل الناس واحلى الناس واطيب الناس ام هى لحظة فرح النظرة الاولى ام اننا تعودنا على رؤية من يشاركوننا الحياة
جميل ان لك ماضى سعيد تستطيع ان تصوغه بتلك العذوبة المعروفة عنك
لك الود
يونيو 20th, 2009 at 20 يونيو 2009 8:49 م
يالهف نفسي والجمال المدهش ..ياللحروف والعبارة
الضيقة الاحساس ليتها تبرع يوما وتكتب عن اللحظ
الرفيف والقلب الوجيب..وتحمل دقة الاحساس..
……………………..
الناسك
فى محرابك أتعبد للجمال
يأخذنى الحس فأحلق بفضاءاتك ..
ذكرى عبرت ..لكنها سكنت الروح..
دمت رائع الحس ..جميل الوصف .
ودى .
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 11:21 ص
الاخ الناسك
- ماضى جميل - وبوح راقى
- تحياتى لابداعك الثرى -
- شكرا لمرورك الجميل بمدونتى المتواضعه
-
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 11:56 ص
اخي محمد
ربما يكون صحيحا فيما ذهبت اليه .. ربما بحثنا دوما عن شئ اسمه الكمال في كل شئ ..ربما مرحلة المراهقة الاولي لها دافع يندفع كالسيل ..وربما..وربما ..واجزم تماما ان الجمال في زمن عشته لم اره اليوم..احزن جدا لهؤلاء الجميلات اليوم..وربما
ولكن تبقي ذكريات عالقة حلوة نهرب اليها بين الحين والاخر نستظل بها من هاجرة الواقع
شكرا لك علي المداخلة اشعرتني بالتوازن
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 11:59 ص
هند
فعلا ذكري عبرت ولكنها سكنت الروح..
هي دوما ذكرياتنا كانها شيئ من الخيال تتردد في دواخلنا بلحن كله شجن تترك جروحا وعبرا وربما بعض ابتسام جميل
شكرا هند المبدعة
يونيو 21st, 2009 at 21 يونيو 2009 5:58 م
هدي صالح
مرور اول لك كل احترامي وتقديري
يونيو 27th, 2009 at 27 يونيو 2009 8:22 م
اخي الناسك
مساء الخيرات .
شكرا على ما اتحفتني به من كلمات كانت اعذب من الموسيقى … واجمل من تراتيل المعابد .
دمت بخير
يوليو 1st, 2009 at 1 يوليو 2009 2:51 م
ركب الفرسان
كن في سفر دائم والفرسان لا يترجلون..ارحل في المدن كلها ودعوتي لك بزيارة الخرطوم
يوليو 3rd, 2009 at 3 يوليو 2009 8:49 م
ندعو زوارنا الكرام للمتابعة الاخبارية على موقعنا الجديد مدونة(طريقنا إلى الفردوس) إلى أن نتمكن من حل مشكلة الطريق إلى الفردوس باذن الله
رابط المدونة
http://doaa9100000.maktoobblog.com
يوليو 3rd, 2009 at 3 يوليو 2009 9:09 م
السمري
مساءك وجه القمر الجميل
لقد اعتني لزمن مضى ولن يعود
فعلا هي ذكريات تسكن الروح ولا تغادرها ابدا
مهما سكن قلوبنا وارواحنا اشياء من الحاضر.
ولكن ما يحز بالنفس انها جاءت بوقت متأخر عن مراكبنا.
حروفك زادت جمالا للخاطره الجميله الممتلئه ذكرى جميله
تلامس قلبك
كن بخير
يوليو 4th, 2009 at 4 يوليو 2009 5:17 م
ام عبد الرحمن
دعوة كريمة لابد من تلبيتها شكرا لك
يوليو 4th, 2009 at 4 يوليو 2009 5:19 م
الاخت فاطمة
تعليقك فيه جرس الرمانسية التي افتقدناها تحليها حروفك الحزينة اذهب دوما لمدونتك لانك فعلا مبدعة ومبدعة حد الاعجاب
يوليو 4th, 2009 at 4 يوليو 2009 5:38 م
مهما باعدتنا السنين..
يبقى في الوجد..
ذاك من نقش في القلب..
كنقش فرعوني ..
لا خلاص منه إلا الموت..
وحتى بعد الموت تبقى الذكرى..
سيدي الرائع..
تنسكت تحت ظلال تنسكك .
فدعني هنا باق ليوم الحشر .فأنت رائع حقا.
كن بخير.
يوليو 5th, 2009 at 5 يوليو 2009 7:21 م
a7rar76
هي خالدة باقية معنا ..لانها ركيزة الانسان من اراد ان يشعر بانه ذلك الانسان الذي تنهمر دموعه للوداع لما مضي من الزمن ومن الصحب الكريم
شكرا للتواجد دمت بخير
يوليو 6th, 2009 at 6 يوليو 2009 10:51 م
صباحك الياسمين
كن بخير
يوليو 7th, 2009 at 7 يوليو 2009 4:57 ص
صباح الورد وصباح الفرح والنور
دوما انشاء الله بخير
اخت فاطمة
يوليو 15th, 2009 at 15 يوليو 2009 1:06 م
الماضي يحمل من الذكريات من ينزف لها القلب ..
ربما تكون ذكريات مجنونه لو عاد الزمن لما تشبثنا بها ولكنها عبرتنا بكل جنونها وولعها ..
اتمنى لك كل الذكريات الرائعه والتي لا تنتهي ابدااا..
تقديري
يوليو 15th, 2009 at 15 يوليو 2009 2:52 م
جاردينيا
من الماضي ما أحن له بجنون ..ومن الاسي فيه مايبكيني حقيقة الانسان بين ماضي وحاضر وشد وجذب تجعل مني اشبه بحالة من الفراغ تدوي في صمت في دواخلي احمل انينا ودمعا كثيرا لاشياء ربما لايسعفني الحاضر لترجمتها علي الورق ولكن يكفيني تعليقك الذي يشعرني باني اكتب لمن يقرأ بتفهم ووعي
سبتمبر 7th, 2009 at 7 سبتمبر 2009 8:30 ص
شفت لكن ما قلت دي
وهمتك عجيبة يا انت
قلت لي داير كوز موية عشان تفت الفي قلبك مش
هاهاهااها
اسولوب جميل والله يا لاناسك
عندك كميرا كلمات .. صورت لينا بيها موقف .. شاهدناهو وعشنا معاهو .. بكل الجوارح
ياريت لو كان خاتم الدهب ده مافي .. كنا فرحنا معاك يا شفت انت
كككككك
مدونة جميلة بالجد .. اخوك بسكن فيها عديل كده
عشان نستفيد منها .. استاذ انت ياخي
هاك الحلو مر ده يا فردة
هاهاها
فخري